العلامة المجلسي

664

بحار الأنوار

وأجيب ( 1 ) بأن للامام أن يجتهد في إزالة المنكر بهذا الجنس من الفعل ، وإنما لحقه الخجل . . ( 2 ) لأنه لم يصادف الامر على ما ألقي إليه في إقدامهم على المنكر . وأجاب السيد المرتضى ( 3 ) رضوان الله عليه ب‍ : أن التجسس محظور ( 4 ) بالقرآن والسنة ، وليس للامام أن يجتهد فيما يؤدي إلى مخالفة الكتاب والسنة ، وقد كان يجب - إن كان هذا عذرا صحيحا - أن يعتذر به إلى من خطأه في وجهه ، وقال له : إنك أخطأت السنة من وجوه ، فإنه بمعاذير نفسه أعلم من غيره ( 5 ) ، وتلك الحال حال ( 6 ) تدعو إلى الاحتجاج وإقامة العذر ، وكل هذا تلزيق وتلفيق . انتهى . ولا يخفى أن قولهم : إنما لحقه الخجل لعدم مصادفته الامر على ما ألقي إليه . . مخالف لما رواه ابن أبي الحديد ( 7 ) وغيره كما عرفت .

--> ( 1 ) والمجيب : هو القاضي في المغني 20 / 14 - القسم الثاني - . ( 2 ) في المصدر زيادة : على ما روي في الخبر . وفي الأصل : على ما يروى . ( 3 ) في الشافي 4 / 185 . ( 4 ) في المصدر : فأما التجسس فهو محظور . ( 5 ) في ( س ) : من غيرها . وفي المصدر : من صاحب الكتاب . ( 6 ) لا توجد : حال - الثانية - ، في المصدر . ( 7 ) في شرح النهج 12 / 18 .